الشيخ جواد الطارمي
34
الحاشية على قوانين الأصول
قوله في الجواب عن الأول اى عن ما حكى عن الأخفش وهو أهلك الناس الدّرهم البيض والدينار الصقر لان توصيف الدرهم والدينار بالجمع المعرّف باللّام الظاهر في العموم قرينة على إرادة العموم منهما مجازا ولا يخفى عليك ان الجواب كأصل الاستدلال ضعيف لان إرادة الاستغراق من الموصوف والوصف مما يأباها الذوق التسليم بل الظاهر أن المراد من الجمعين والوصفين تعريف الجنس مع انسلاخ معنى الجمعية يعنى أهلك الناس جنس الدّرهم الأبيض وجنس الدينار الأصفر فافهم قوله وما يقال في الجواب عن الوجهين اى ما حكى عن الأخفش وقوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ اه والقائل هو صاحب المعالم قوله فإنما هو جواب لقوله فيما يقال قوله باعتبار وجودها على معنى اخذ الوجود في متعلق الحكم وجزئيّته معه سواء كان الوجود في ضمن جميع الافراد أو في ضمن بعضها المعيّن أو الغير المعيّن فح لا مقتضى لحمله على العموم قوله وفيه اى فيما يقال إنه لا وجود لها الا بالافراد قوله في مبحثه اى في مبحث الامر في قانون ان المطلوب من الامر المعلق بالكلى هل هو الطبيعة أو الفرد قوله ثبوته لفرد منه اى ثبوت المحلّ لفرد من البيع قوله بالفرض اى لا عهد بالفرض قوله اما المفرد المضاف اه وفيه أقوال أخر أحدها القول بالعموم مطلقا والثاني القول بمجازية فيه مطلقا وثالثها القول بالأول إن كان المضاف مصدرا وبالثاني ان كان غيره والحق هو ما اختاره المصنف قوله لان تقدمه اى تقدم العهد إلى الأذهان قرينة مرشدة إلى العهد قوله حتى يحنث بيضه قال في الحاشية توجيهه ان لفظ شرب الماء يمكن ان يراد منه شرب الماء الذي هو متعارف لرفع العطش مرة أو مرتين أو مرّات ويمكن ان يراد منه شرب جميع المياه وكذلك الحلف على ترك شرب الماء يحمل على الوجهين فإذا حملناه على المعهود المتعارف فيحصل الحنث بشرب بعض الماء كما هو المتعارف بخلاف ما لو حمل على العموم فإنه لا يحصل الحنث بشرب البعض لأنه يصدق عليه انه لم يشرب جميع المياه فهو باق على مقتضى حلفه ووجه كون الأول موافقا لأصالة البراءة والثاني مخالفا لها انه على الأول لا يبقى بعد شرب البعض مانع له على الشرب لانحلال اليمين بالمخالفة بخلاف الثاني فان المنع باق بحاله لعدم حصول الحنث ومخالفة اليمين قوله واطلاقه عليه نائب فاعل لقوله معهودا قوله على العهد مطلقا اى في جميع الموارد قوله في عدم كونه مثالا الظاهر أن لفظ عدم زائد من الناسخ يظهر وجهه بأدنى تأمل قوله في الشرب لا الماء لان المعهود المتعارف بين الناس من شرب الماء لرفع العطش هو الشرب مرة أو مرّتين أو مرات ويمكن اعتبار العهد في الماء باعتبار المقدار لان المقدار المعهود المتعارف من الماء في الشرب انما هو ملاء ظرف معهود والعهد بهذا الاعتبار انما يعرض الماء أولا وبالذات وبالشرب ثانيا وبالعرض قوله يقتضى خلاف ما ادّعاه لان لزوم الكفّارة بشرب بعض الماء مخالف لأصل البراءة لان أصل البراءة الذمة عن الكفّارة في الصورة المذكورة قوله كما في المثالين الأخيرين أحدهما ما إذا حلف ان لا يأكل البطيخ والآخر ما إذا حلف ان لا يأكل الجوز قوله وقد يقتضى الحمل على العموم مثل قول الشارع يجوز السّجود على الحجر قوله مع أن فيما تقتضى الحمل على العهد اه يعنى في موضع تقتضى اصالة البراءة فيه الحمل على العهد ولم تقتضى الحمل على الجنس انما يتم لو أريد من الجنس ما يستلزم العموم واما لو أريد منه الحمل على العهد الذهني فلا توافق اصالة البراءة الحمل على العهد الخارجي إذ قد تقتضى اصالة البراءة الحمل على العهد الذهني الذي هو في معنى النكرة إذ لو قيل جئنى بالرجل لو حمل الرجل على الجنس مع إرادة العهد الذهني منه اعني الفرد